الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه والتابعين، وسلم تسليماً، أما بعد:
فبمناسبة المؤتمر الأول لـ (ضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام) الذي عقد في 21 صفر 1438هـ ونظمته جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، أدلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، المشرف العام على الجائزة بتصريح مفصَّل حمل مضامين عميقة مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الغراء، ومن الأسس التي تأسست عليها المملكة العربية السعودية. وقد نشرته وكالة الأنباء السعودية.
وهو جدير بالتأمل وحريُّ أن يستفيد منه المربُّون والخبراء والمختصون لوضع منهج أخلاقي وميثاق شرف يلتزم به كل من أراد استخدام هذه الوسائط المعلوماتية عبر الإنترنت.
ويحسن إجمال ما أكد عليه سمو ولي العهد من المعالم التي يجدر التواصي بها في هذا المجال:
1- التأكيد على الأساس العقدي والفكري الذي تأسست عليه المملكة العربية السعودية واستمداده من القرآن والسنة.
2- التأكيد على السمة البارزة من التلاحم والترابط بين أفراد الشعب السعودي وكذلك إخلاصهم لقيادتهم، وتأصيل ذلك على مبادئ الشريعة الغراء.
3- ضرورة الحفاظ على ثوابت الأمة وصيانة ترابطها.
4- العمل على رعاية كليات ومقاصد الشريعة الإسلامية الكبرى وهي حفظ الدين والنفس والعرض والعقل والمال.
5- اعتماد منهج القرآن والسنة في رعاية الروابط في المجتمعات كافة.
6- استشعار المسئولية الشرعية والوطنية والاجتماعية أفراداً ومجتمعات.
7- احترام خصوصيات الآخرين ومحاذرة ظلمهم أو الاعتداء عليهم.
8- منح الثقة في الأجيال الناشئة مع دعمها بالتوعية المتبصرة.
9- التأكيد على حاجة مستخدمي وسائل الاتصال والمعلومات إلى تعزيز المبادئ والقيم الإسلامية عند استخدامها.
10- تذكير الشباب بضرورة اغتنام مواقع التواصل الاجتماعي في الدعوة الإسلامية وفيما يعود بالخير على الوطن.
وعند التأمل فإن هذه المحاور التي أكد عليها سمو ولي العهد الأمير محمد بن نايف - أيده الله - تعتبر خارطة طريق وميثاقاً أخلاقياً ينبغي أن يتداوله ويتواصى به الآباء والأمهات والإعلاميون والمربون والأساتذة والمتخصصون في أخلاقيات "الميديا".
ولا يخفى أن الأخلاقيات بين أفراد المجتمع مقصد سامٍ يتعين رعايته والعناية به، وقد قال نبيُّ الهدى محمد صلى الله عليه وآلة وسلم: "" إنما بُعثتُ لأتمم صالح الأخلاق" رواه أحمد وغيره، ويتأكد ذلك مع ما تشهده مواقع المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي على الشبكة العالمية للمعلومات من مزالق أمنية وعقدية وأخلاقية وغيرها.
والله المسؤول سبحانه أن يحفظ علينا في بلادنا أمننا وقيادتنا ورخاءنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
